الرقية الشرعية

علاج السحر والمس والعين من الكتاب والسنه المطهرة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مساكن الجن واحوالهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرقية

avatar

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 01/11/2009

مُساهمةموضوع: مساكن الجن واحوالهم   الإثنين نوفمبر 02, 2009 2:53 pm

مســـــــاكنـــهم
جاء في الحديث ما يدل على أن مســاكن المســـلمين من الجن القرى والجبال ,, ويقال لتلك المساكن الجُلَّس ,, ومســاكن الجن الكفار ما بين الجبال والبحار ,, ويقال لتلك المســـاكن " الغور "
فعن بعض الصحابة : نزلنا مع رســول الله صلى الله عليه وسلم منزلا في بعض أســـفاره ,, فخرج لحاجته ,, وكان إذا خرج لحاجته يبعد ,, فأتيته بأداوة من ماء ,, فســمعت عنده خصومة رجال ولغطا ما سمعت أحد من ألســنتهم ولا أرى أشخاصهم ,, فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اختصم الجن المســلمون والجن المشركون فسألوني أن أسكنهم ,, فأسكنت الجن المسلمين الجُلَّسْ ,, وأسكنت الجن المشركين الغور ))
وغالبا ما يوجد الجن في محال النجاســـات والقاذورات ,, كمحل نحو الإبل , والحمامات , والمراحيض , والمزابل والأماكن الموحشــة : كالأودية والقبور , ومواضع القتلى , وبيوت الأصنام , والكنائس , والديورة ,, فقد كانت الجن تدخل في الأصنام وتخاطبهم ومن ثم جاء النهي عن الصلاة في تلك الأماكن لأنها مأوى الشياطين ,, ومن مساكنهم الجحر , ومن ثم كره البول فيه كذلك ,, ومن ذلك البياض المتخلل بين الزرع ويقال له القزع ,, وقد جاء الحديث نهي الرجل أن يتغوط بالقزع لأنه مســــكن الجن ..
وجاء في الأثر عن أبي أمامة الباهلي : أن إبليس لما نزل إلى الأرض مطرودا مذءوما مدحورا , قال : يا رب , أنزلتني وجعلتني رجيما , فاجعل لي بيتا , قال : الحمام , قال : فاجعل لي مجلسا , قال : الأسواق ومجامع الطرق , قال : واجعل لي طعاما , قال : ما لم يذكر اسم الله عليه , قال : فاجعل لي شرابا , قال : كل مسكر , قال : فاجعل لي مؤذنا , قال : المزامير وآلات اللهو , قال : فاجعل لي قرآنا , قال : الشعر , قال : فاجعل لي خطا , قال : الوشم , قال : فاجعل لي حديثا , قال : الكــذب , قال : فاجعل لي مصــائد , قال : النســـــــاء ... فهذه تسعة أشياء طلبها إبليس , لتكون له عونا على أداء مهمته التي طلب الانظار إليها .ومسـاكنهم أيضا صدور بني آدم
ففي حديث : (( أن عثمان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنه قال : قلت يا رسول الله ,, ان القرآن يتفلت مني فوضع يده على صدري وقال : يا شــيطان ,, أخرج من صدر عثمان ,, فما نســيت شـيئا بعده ))
وفي شعب الإيمان , عن ثابت قال : بلغنا أن إبليس قال : يا رب أنك خلقت آدم وخلقت بيني وبينه عداوة فسلطني عليه أي : وعلى بنيه , قال : صدورهم مسـاكن لك , قال : يا رب , زدني , قال : ( لا يولد لآدم ولد إلا لك عشرة )
وتمامه عن ثابت رضي الله تعالى عنه قال : (( بلغنا أن إبليــس قال : يا رب أنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة فسلطني , قال : صدورهم مســاكن لك , قال : ربي زدني , قال : لا يولد لآدم ولد إلا ولك عشـــرة , قال : ربي زدني قال : تجري منهم مجرى الدم , قال : ربي زدني , قال : اجلب عليهم بخيلك ورجلك , وشــاركهم في الأموال والأولاد فشكا آدم عليه السلام إبليس إلى ربه , قال : يا رب أنك خلقت إبليس , وجعلت بيني وبينه عداوة وبغضا , وسلطته علي , وأنا لا أطيقه إلا بك , قال : لا يولد لك ولــد إلا وكلت به ملكين يحفظانه من قرناء الســوء , قال : ربي زدني , قال : الحســنة بعشــر أمثالها , قال : ربي زدني قال : لا أحجب عن أحد من ولــدك التــوبة ما لم يغرغر ))
وفي الحديث : ( إن الله يبغض الشــاب الفارغ ,, لأن الشــيطان يعشش في قلبه ويبيض ويفرخ ) ومن ثم قال الحلاج
( هي نفســـك إن لم تشـــغلها بالحق أشـــغلتــك بالباطــل )
الوســــــــــــــوســــــــــــــــــــة
قال الله تعالى ((( قل أعـــوذ برب النــاس ))) إلى آخر الســـورة ,,, قال القاضي أبو يعلى : الوسواس يحتمل أن يكون كلاما خفيا يدركه القلب , ويمكن أن يكون هو الذي يقع عند الفكرة , ويكون منه مــس وشـــكوك ودخول في أجــزاء الإنســان ,, خلافا لبعض المتكلمين في إنكار لشـــكوك الشــيطان في أجســـام الأنس , وزعمــوا أنه لا يجــوز وجود روحين في جســد واحد , ويدل عليه قوله تعالى ((( الذي يوســوس في صــدور النــاس ))) وقوله صلى الله عليه وسلم : (( أن الشــيطان يجـري من ابن آدم مجرى الدم , وأني خشـــيت أن يقذف في قلوبكــما شـــــيئا )) وقال ابن عقيل : أن قيــل : كيــف الوسوســة من إبليس وكيف وصوله الى القلب ؟؟ قيـل : هـو كلام خفي تميل إليــه النفوس والطباع , وقد قيــل : يدخل في جســد بني آدم لأنه جسد لطيف ويوســـوس , وهو أن يحــدث النفــس بالأفكار الرديئــة ,,,, وأخرج أبوبكر بن أبي داود في " ذم الوسوسة " عن معاوية بن أبي طلحــة , قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : (( اللهم أعمر قلبي من وساوس ذكرك واطرد عني وساوس الشـــــيطان )) وأخرج ابن أبي داود , عن ابن عباس في قوله ((( الوســواس الخنــاس ))) قال : مثــل الشيطان كمثل ابن عرس واضع فمه على فم القلب فيوسوس إليه ,, فإذا ذكر الله تعالى خنــس , وأن ســـكت عاد اليه , فهو الوسواس الخناس
وأخرج ســعيد بن منصور , وابن أبي داود , عن عروة بن رويم : أن عيســى ابن مريم عليهما الســلام دعا ربه أن يريه موضع الشــيطان من بني آدم , فجلى له , فإذا رأســه مثل رأس الحيــة واضــعا رأســه على ثمــرة القلب , فإذا ذكر العبــد الله تعالى خنس " أي : غاب وتوارى " يوســوس برأســــه ,, وإذا ترك الذكر منــاه وحدثــه , وأن ســـكت عاد إليـــه , فهــو الوســـواس الخنــاس .. ,,, وأخرج ابن أبي الدنيا في ( مكائد الشيطان ) , وأبو يعلى , والبيهقي في
( شعب الأيمان ) عن أنس , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( أن الشــيطان واضــع خطمه على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس , وان نسى الله التقم قلبه ))
بيان أن كل أنســـان معه شـــيطان من الجـن : عن عائشــة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : (( خرج من عندي رســول الله صلى الله عليه وسلم ليلا ففزعت عليه فجاء فقال : مالك يا عائشــة أخذك شــيطانك ؟ قلت : يا رسول الله : معي شــيطان ؟ قال : نعم ,, ومع كل إنســان ,, قلت : و معك يا رســول الله ؟ قال : نعم ,, لكن ربي عز و جل أعانني عليه حتى أســـلم )) وفي رواية (( فأســلم )) أي : انقاد وصار لا يأمر إلا بخيــر ... وعن ابن مســعود رضي الله تعالى عنه أن رســول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ما منكم )) وفي رواية : ( ما من أحد إلا وقد وكل له قرينه من الجن ) قال : وإياك يا رسول الله ,, قال : (( وإياي ولكن الله أعانني عليه فلا يأمرني إلا بحق )) وفي رواية (( الا بخيــر ))
وعن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( فضلت على آدم بخصلتين ,, كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه حتى أســلم وكان أزواجي عونا لي ,, وكان شــيطان آدم كافرا وزوجتــه عونا عليــه )) ,,, وحينئذ يكون من خصائصه صلى الله عليه وسلم قريــنه ,, وقد ذكره الجلال الســيوطي كذلك في خصائصه .
اعتراض وإجابة عنه
اعترض هذا أي : كون شيطانه أسلم فصار لا يأمر إلا بخير بأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل يقول : (( بســـم الله وضعت جنبي ,, اللهم أني أعوذ بك من فاحش شــيطاني ))
وأجيب : بأن ذلك كان قبل أن يســـلم شــيطانه هذا ,, وفي حياة الحيوان أجمعت الأمة على أن النبي صلى الله عليه وسلم وبقية الأنبياء معصومون من الشيطان ,, وإنما المراد تحذير غيره من فتنة القرين ,, ووسوسته ,, وإغوائه ,, فأعلمنا أنه معنا نســتحذر منــه بحســـب الأماكــن
بيان تعرضهم للإنـس بالأذيــة :
تعرضهم للأنس نصا تقدم عن عمار بن ياســـر ,, وما تقدم عن مجاهد ,, وما تقدم عنه صلى الله عليه وسلم ,, ومن ذلك ما روي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية فأخبر بأنها نفر من الجن )) ومن ذلك صرعهم لمن دخلوا بدنه من الأنس ,, وقد نقل أن نظرة الجن أنفذ من أســـنة الرماح
بيان ما يمنعهم من المبيت ببيت الإنســــان
عن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه , قال الشيطان : لا مبيت لكم ولا
عشــاء , وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان : أدركتم المبيت
, وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال : أدركتم المبيت والعشـــاء )) مسلم في كتاب الأشــربة , باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما
مما يمنع الشيطان من المبيت ببيت الإنسان : أن يقول : بسم الله عند دخوله فقد جاء في الحديث أن من لم يفعل ذلك قال الشيطان : أدركنا المبيت ,, ومما يدفع شرهم : قول الإنسان ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )
ومما يدفع كيـدهم أيضا : الاسـتعاذة ,, وقراءة المعوذتين ,, لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتعوذ بهما ,, وكان يقول عند دخول الخـلاء : (( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث )) والخبث ذكران الشــياطين ,, والخبائث إناثهم ,,, وقراءة آية الكرسي فقد قال صلى الله عليه وسلم : (( إن من قرأها عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ ولا يعتريه شـيطان حتى يصبح ) وصح : (( من قرأها في بيته لم يدخل الشـــيطان بيته ثلاثة أيام )
ومما يدفع شـرهم قول الإنســان حين يصبح وحين يمســـي ثلاث مرات : (( آمنت بالله وحده ,, وكفرت بالجن والطاغوت واســتمســكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سـميع عليــم ))
ومن أعظم الأســباب النافعة لشــرهم كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
اللهم صلي على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ,, وبارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
بيان أنهم يأكلون ويشـربون لا يخفى أن للناس في أكل الجن وشــرابهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أن جميع الجن يأكلون بالمضغ ,, والبلع ,, ويشربون بالازدراد ( أي : البلع )
الثاني : لا يأكلون ولا يشـــربون
الثالث : أنهم صنفان : صنف يأكل ويشرب ,, وصنف لا يأكل ولا يشرب ,, وهم خلاصتهم وإنما يتغذون بالشم
الأدلة
يؤيده ما روي عن وهب بن منبه أن خالص الجن وهو الصنف الذي كالريح لا يأكلون ولا يشــربون ,,, قال بعضهم : والقول الأول يشهد له الأحاديث الصحيحة والعمومات الصريحة ... ففي أبي داود : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يأكل ,, فلم يســم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة ,, فلما رفعها الى فيه قال : بسم الله أوله وآخره ,, فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : ما زال الشــيطان يأكل معه ,, فلما ذكر اسم الله استقى )) أي " ألقى ما في بطنه ...
وسئل بعض الجن : أي الطعام أحب إليكم ؟ قال : الأرز ,,, وسأل عمر رضي الله تعالى عنه رجلا من المدينة ,, اختطفه الجن ,, ومكث عندهم زمانا طويلا ,, ما طعامهم ؟ فقال : الفول ,, وما لم يذكر اســم الله عليه ,,, وفي الحديث خطابا للجن : (( كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في يد أحدكم أوفر ما يكون لحما )) , وفي رواية : (( الا وجد عليه لحمه الذي كان عليه يوم الأكل ,, ومن ثم نهى صلى الله عليه وسلم أن يســتنجى بالعظم ,, وقال : " أنه زاد إخوانكم من الجن " ))

قال الغزالي في الأحياء : يتغذون منه بالرائحة ! قال الزركشي : وهو غفلة عن السنة فقد جاء : أن الشــيطان يأكل بشماله ويشرب بشــماله ,, وحمله من يقول : أكلهم بالشم على المجاز .. أي : أكلهم بالشمال , والشرب بالشمال من الإنسان
لا الشــيطان ,, ورد بأنه حيث إمكان حمل اللفظ على الحقيقة لا يحمل على المجاز .... وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال : كنا إذا حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما ,, لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده و إنا حضرنا معه طعاما ,, فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يدفع ,, فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أن الشــيطان يســتحل الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه ,, وأنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي يستحل به فأخذت بيده ,, والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها ))
وفي رواية (( ثم ذكر اســم الله وأكل ))
الدليل على أنهم يتناكحــون
اسـتدل على أنهم يتناكحون بقوله تعالى : ((( لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان )))
فأنه يدل على أنه يتأتى منهم " الطمث " وهو : إزالة البكارة ,, وعلى توالدهم : بقوله : ((( أفتتخذونه " أي إبليس " وذريته أولياء من دوني ))) ,,, وقيل : لا يتناكحون وإنما يبيضون !! ويخرج من البيضة الولد ,, وجاء في الخبر " أن الشياطين إذا فرحوا بمعصية بني آدم يبيض بيضة فيخرج منها الولد " ,, وجاء في خبر : " أن الشيطان في أحد فخذيه ذكر وفي الآخر فرج فيجامع نفســه فيخرج منه الولد " وهي رواية شــاذة ,, وكذا رواية أن إبليس يدخل ذكره في دبره فيخرج منه الولد .... وعن وهب بن منبه : أنهم كما لا يأكلون ولا يشــربون لا يتناكحون ....
أخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشــيخ عن مجاهد في قوله تعالى : ((( أفتتخذونه وذريته ))) قال : " باض إبليس خمس بيضات : زلنبور , وداسم , وثبر , ومســوط , والأعور , فأما الأعور فصاحب الزنا , وأما ثبر فصاحب المصائب , وأما مسوط فصاحب أخبار الكذب يلقيها على أفواه الناس ولا يجدون لها أصلا ,, وأما داسم فهو صاحب البيوت , إذا دخل بيته ولم يسلم دخل معه , واذا أكل , أكل معه , ويريه من متاع البيت مالا يحصى موضعه ,, وأما زلنبور فهو صاحب الأســـواق , ويضع رأســه في كل سوق بين الســماء والأرض "
وعند القرطبي عن مجاهد أن ذرية إبليس ربما بلغ عددهم نيفا وعشــرة ,, ذكر منها الخمســة السابقة الذكر وزاد ( الأبيض : وهو الذي يوسوس للعباد والصالحين , يفتنهم في عبادتهم ,,, والولهان : صاحب الطهارة يوسوس فيها ,,, والأقيس : صاحب الصلاة يوسوس فيها , وقيل : خنزب هو صاحب الصلاة ,, ومره : صاحب المزامير وبه يكنى إبليس والهفاف : يكون بالصحاري يضل الناس ويتيههم , وقيل هو صاحب الشراب , ولقوس : صاحب التحريش , والأعور : صاحب أبواب السلطان , قيل : هو صاحب الزنا ينفخ في أحليل الرجل وعجز المرأة , وقيل : أن لأبليس شيطانا يقال له المتقاضي ,,, والمتقاضي : يتقاضى ابن آدم فيخبر بعمل كان عمله في السر منذ عشرين سنة , فيحدث به في العلانية , قال ابن عطية : وهذا وما جانسه مما لم يأت به ســــند صحيح ,,, وقد صح في كتاب مسلم : أن للصلاة شيطانا يسمى " خنزب " روي عن عثمان بن أبي العاص , قال : قلت : يا رسول الله , أن الشــيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي , يلبســها علي , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ذلك شيطان يقال له " خنزب " فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا )) ,,, قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني وذكر الترمذي : أن للوضـوء شيطانا يسمى " الولهان " وفي النهاية لأبن الأثيــر في الحديث أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم حي من العرب , فقال : (( بنــو من أنتم )) فقالوا: بنــو نهــم , فقال لهم : (( نهــم شـــيطان , انتــم بنــو عبد الله )) وفيها في حديث أبي سلمة : أنه عليه الســلام قال : (( ذاك الهواء شـــيطان وكل بالنفــوس )) ,, واخرج ابن سعد عن عروة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عبد الله بن أبي بن ســـلول وكان اســمه حبــاب : (( أنت عبــد الله , فأن حبــاب اســـم شيطان )) ,, وأخرج الطبراني , عن خيثمة بن عبد الرحمن , عن أبيه , قال لأبي : (( هذا ابنك ؟ )) قال : نعــم ,, قال : (( ما أسمه )) قال : حباب ,, قال : (( لا تسموا الحباب فأن الحبـاب شيطان )) ,,, واخرج ابن أبي شيبة , عن مسروق , قال : لقيت عمر بن الخطاب فقال : من أنت ؟ قلـت : مســروق بن الأجـــدع , فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ســـمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( الأجدع شيطان )) وأخرج البيهقي في شــعب الأيمان , عن عائشــة رضي الله تعالى عنها قالت : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجـلا يقال له شــهاب , فقال له : (( بــل أنت هشـام ,, أن شـهاب اسم شــيطان ))
رأي المعتزلة
قال القاضي عبد الجبار من المعتزلة : ورقتهم ,, أي : رقة أجسادهم " القائلين بها المعتزلة " كما تقدم لا تمنع توالدهم ,, أي : فلا تمنعها اللطافة المفرطة من التوالد ....
نكاح الإنــس لهم واختلاف أئمة الشــافعية في جوازه
أما نكاح الأنس لهم فقد إختلفت أئمتنا معاشر الشافعية في جوازه : فمن قائل بالجواز وهو الراجح
حجة القائلين بعدم الجواز والرد عليهم
القائل بعدم الجواز هو الإمام شلتوت ,, تحت عنوان : أوهام الناس في الإتصال بالجن .. بعد أن عدد ألوانا من تلك الأوهام منها التزوج بهم ومعاشرتهم .. قال : فهذا كله مصدره خارج عن نطاق المصادر الشرعية ذات القطع واليقين ,,
وتمســـك بعدم الجواز بأن الله تعالى امتن علينا بأن جعل لنا أزواجا من أنفســنا ,, قال تعالى ((( ومن آياته أن خلق لكم من أنفســــكم أزواجا لتســكنوا إليها ))) ,,, وجواز ذلك يبطل الامتنان ....
ورد بأن الامتنان يجوز أن يكون أعظم الأمرين الجائزين ,,, واستدل أيضا بقوله تعالى ((( فانكحوا ما طاب لكم من النساء )))
والنســـاء اسم للإناث كما أن الرجال اسم للذكور الآدميين وإطلاقهم على الجن في قوله تعالى ((( وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن ))) ,,, فللمقابلة , واختلف أئمتنا في لفظ امرأة هل يقال للجنية ؟؟؟
إناث الشـــياطين :
أما الحديث عن أناث الجن والشياطين فهو ذو شـــجون , متنوع بين الحقيقة والخيال ,, فمــن ذلك :
( 1 ) بنت أو بنات إبليـــس
أن من يدرك الحلم من الناس , ويبلغ ســن التكليف , ينسب ما يوجب عليه الغســل اذا خرج منه الماء الدافق في المنام إلى " بنت إبليــس " فيتخيل في منامه أنه واقع امرأة و التذ منها حتى خرج منه المني , وعندما يســتيقظ من نومه يكون عليه الغســل الشرعي وقد جرى التعبير بين عامة الناس أن ينسبوا هذا الحلم ( الاحتلام , الجماع في النوم ) إلى بنت إبليــس ,,, هكذا يقول الرجال ,,, أما النساء ,, فلا يذكرن أنهن رأين ابن إبليس في المنام عندما يحتلمن ويجري لهن ما جرى للرجال , ذلك لأن الحياء يمنعهن من ذكر مثل هذا الأمر , ولولا أن امرأة من نســاء الأنصار ســألت النبي صلى الله عليه وسلم : فقالت : ( هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ ) فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : (( نعم , اذا رأت الماء )) ,,, في كتاب الموطأ للأمام مالك : المرأة هي أم ســليم , قالت : لرسول الله صلى الله عليه وسلم : المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل , أتغتسل ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( نعم تغتسل , فقالت عائشة : أف لك , وهل ترى ذلك المرأة ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : تربت يمينك , ومن أين يكون الشبه ؟ وفي البخاري عن هشام فغطت أم سلمة " يعني وجهها " وقالت : يا رسول الله أو تحتلم المرأة ؟ قال : نعم ,, تربت يمينك ,, فبم يشــبهها ولدها ؟ وفي رواية أحمد : قال : وهل للمرأة ماء , فقال هن شـــقائق الرجــــال , ثم قال شارح الموطأ : الأنبياء لا يحتلمون لأن الاحتلام من الشيطان ولم يحتلم أزواج النبي تكريما له صلى الله عليه وآله وسلم ,,,, فاتضح من الأحاديث أن موجب الغســل لكل من الرجل والمرأة يحصل في المنام بسبب الحلم يتخيل فيه ابن إبليس أو بنته للحالمة والمحتلم , ولولا ســؤال هذه الصحابية الجليلة وإجابة الرسول صلى الله عليه وسلم عن سؤالها لكانت بنات حواء ينكرن ذلك خفرا وحياء عندما يبلغن الحلم , ويدركن سن الحيض
فمن هي بنت إبليـــس
إن لم تكن من شـــياطين الجن لكانت من خيال شياطين الأنس , هذا وقد جاء في الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال (( الرؤيا من الرحمن , والحلم من الشــيطان )) فبنت إبليس شيء معروف لدى الناس في كل زمان ومكان , فهل رأيت بنت إبليس عندما كنت شابا أو قبل أن تتزوج ؟؟ لعلك تجيب على ذلك
( 2 ) الســـعلاه أو الســـعلاء
هي ســاحرة الجــن وأنثاه ,, زعم العرب أن بعضهم تزوج من أحدى الســـعال وأنجب منها ,, جــاء في شــعرهم :
يا قاتل الله بني الســـعلاة عمــر بن يربوع شــرار النــات
وشــرار النات معناها : شــرار الناس ,, وهي لغة قبيلة من اليمن تبدل الســين تاء ,, فيقولون : النــات ,, في الناس ,, وقصص اتصال بني الإنســـان ببنات الشــــيطان كثيرة مشـــهورة ...
الزواج من بنات الجـــن
" والحـــكم الشـــرعي "
الزواج رباط شرعي وميثاق غليظ لما يترتب عليه من أمور هامة منها : بقاء النوع الإنســاني بالوجه الذي أحله الله تعالى وأباحه فقد أحل الله سبحانه النكاح وحرم الســـفاح ,,, وبه تكف النفس عن الزنا الذي هو من كبائر الفواحش وهتـك الأعراض ,,, والزواج في عرف الشــرع عقد يحل به التمتع بالأنثى وطأ , ومباشرة , وتقبيلا وضما , وما شابه ذلك من أنواع اللذة المباحة شرعا ,,, وللزواج شروط وأركان يتم بها : منها الولي , والزوجة , والصيغة , والصداق , وأن يكون الزوج كفؤا لمن يتزوج بها من النســـاء ,,, وأن يكون بشهادة رجلين عدلين على ما هو معروف في كتب الفقه الإســلامي , والبحث الذي نعني به هنــا هـــــو : ( الـــزواج مـــن بنــــات الجـــــــــــن )
ما جـــــــاء عـــن الفقــــــــهاء
فقد اختلفت أقوال فقهاء المســـلمين في ذلك , قال الشيخ العلامة : كمال الدين الأنس , استنادا إلى أن من موانع هذا النكاح اختلاف الجنس والعنصر وعليه , فلا يجوز لرجل من بني الأنس أن يتزوج من امرأة من بني الجن ,, لأن الله تعالى قال : ((( والله جعل لكم من أنفســكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم مــن الطيبــات ))) ,, جاء في تفسير القرطبي : ( جعل ) بمعنى خلق , ( من أنفسكم ) أي : من جنسكم ونوعكم وعلى خلقتكم , كما قال (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم )) أي : من الآدميين وفي هذا رد على العرب التي كانت تعتقد أنها كانت تزوج الجن وتباضعها , حتى روي أن عمرو بن هند تزوج منهم غولا وكان يخبئها من البرق لئلا تراه فتنفر , فلما كان في بعض الليالي لمع البرق وعاينته الســعلاة , فقالت : عمرو , ونفرت , فلم يرها أبدا وهذا من أكاذيبها , وان كان جائزا في حكم الله تعالى وحكمته , فهو رد على الفلاسفة الذين ينكرون وجود الجان ,, هذه عبارة القرطبي
ثم ذكر الدميري قوله تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها * وجعل بينكم مودة ورحمة )
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : المودة الجماع , والرحمة الولد ,,, وجاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( أنه نهــى عـــن نكـــاح الجـــــن )) ثم ذكر المانعون من زواج الجنية ... أنه تتعلق به مشـــاكل منها : الطلاق , والعدة , والنفقة , والكسوة , والجمع بينها وبين أربع ســــــــــــواهــــــا .
وفريق آخــر من الفقهاء يرى جـــواز مثــل هذا النكاح , متى ما توافرت فيه شـــروط النكــاح الشــرعيــة , هذا ولا زال الناس يسمعون أن فلانا منهم تزوج بامرأة جنية أو أن امرأة من الأنس خطبها جني , كما جاءت في ذلك بعض الآثار والأخبار عن السلف والعلماء ,, مما يدل على وقوع مثل هذا التناكح بين الجــن والأنس , ويولد بينهما كثيرون ,, فقد روي ذلك عن ابن تيمية وهو من مشـــاهير علماء الإســــلام قال في كتابه المجموع : " قد يتنـاكح الأنــس والجــن ويولد بينهما ولــد وهذا كثــيـر "
وعلى فرض إمكان وقوع هذا الأمر فأن جمعا من العلماء كالحســن وقتادة والحكم وإســحاق والأمام مالك , كل منهم قد كرهه ,, وقد لا يوجــد دليــل قاطع ينهى عن مناكحة الجن , غير أن من جعله مكروها علل بأنه اذا وجدت امرأة حامل وقيل لها : من زوجك الذي أحبــلك ؟ فقالت من الجــن : فحينئذ يكثــر الفســــاد ,, وعلى كل فالمســـألة هذه يزعم بعضهم وقوعها في الحاضر والماضي , فإذا حدثت فهي شـــاذة نادرة , وقد يكون فاعلها مغلوبا على أمره لا يمكنه أن يتخلص من ذلك , كما ذكر في هذا الكتاب ولكن مما يدل على إمكان وقوع هذا التناكح بين الأنس والجن أن حور الجنــة قال الله فيهــن : (( لم يطمثهــن أنس قبلهم ولا جان )) فلعل هذه الآية تشـــير الى صلاحيـــة مثل هذا النكاح بين الجنســـين ,,, اللهم إلا أن يقول قائل : أن هذا في الجنة لأن الحور هن زوجات المؤمنين من الفريقين في الجنة ,, والحكم هنـــا في الدنيـــا مختــلف ...
نكاح الجني للإنســــية والإنـــــس للجنيــــة
قيــل : أنه غير ممكن , والحق إمكانه , قال الثعالبي : زعموا أن التناكح والتلاقح قد يقعان بين الجن والأنس ,,,,
قال الله تعالى : ((( وشــــــــاركهم في الأمـــــوال والأولاد )))
وأخرج الحكيم الترمذي وابن جرير , عن مجاهد قال : " إذا جامع الرجل أهله , ولم يسم , انطوى الجان على احليله فجامع معه فذلك قوله تعالى : (( لم يطمثهـن أنــس قبلهـم ولا جان )) " وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
" المخنثون أولاد الجــن , قيــل لأبن عباس : كيــف ذلك ؟ قال : أن الله ورســـوله نهيــا أن يأتي الرجل امرأته وهي حائض , فإذا أتاها ســــبقه الشــيطان , فحملت , فجاءت بالمخنث " ,,, وأخرج البخاري ومسلم , عن ابن عباس , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لو أن أحدكم أراد أن يأتي أهله قال : باســم الله , اللهم جنبنا الشــيطان وجنب الشـــيطان ما رزقتـنا , فأنه أن يقدر بينهما ولــد في ذلك لم يضره شــــيطان )) ,,, قال الثعالبي في " فقه اللغة " : يقال للمتولد بين الأنس والجنية : الخنـــس , وللمتولد بين الآدمي والســــعلي : العملوق " ,,, وذكر أبو المعالي بن المنجا الحنبلي في شرح الهداية في امرأة قالت : أن معي جنيا يأتيني كما يأتي الرجل المرأة : أنه لا غســل عليها , وكذا قال بعض الحنفية بالإنعدام ســـببه , وهو الإيلاج والاحتلام ,,, قيل : وفيه نظر , وينبغي أنه يجب عليها الغســل , لأنه لولا الإيلاج لما علمت أنه يجامعها كالرجل
وقد قيل : أن أحد أبوي بلقيس كان جنيا , قال ابن العلاء : تزوج أبوها امرأة من الجن يقال لها " ريحانة بنت السكن " فولدت له بلقيـس , وتسـمى بلقــمة ,,, ويقال أن مؤخــر قدميها كان مثل حافــر الدابة , وكان في ســـاقيها شـــعر , وتزوجها سليمان , فأمر الشياطيـن فاتخذوا الحمام والنورة " أي : حجر يطلى بمعجونه الجسم لإزالة الشعر " وأخرج أبو الشيخ في " العظمة " وابن مردويه وابن عساكر , عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أحــد أبــوي بلقيــــــس كــان جنـــيا )) ,, وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد قال : صاحبة سـبأ كانت أمــها جنيـــة .. وأخرج الحكيـم الترمذي في نوادر الأصول عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( أن منكم مغربين )) قيل : يا رسول الله , وما المغربون ؟ قال : الذين يشــترك فيــهم الجــن ,,, قال : ابن الأثير في النهاية : سموا مغربين لأنهم دخل فيهم عرق غريب , أو جاءوا من نسب بعيد , وقيل : أراد بمشاركة الجن فيهم : أمرهم أياهم بالزنى , ومنه قوله تعالى : ( وشـــــــاركـــهم فــي الأمــــــوال و الأولاد )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مساكن الجن واحوالهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرقية الشرعية  :: منتدى الرقية الشرعية والعلاج :: الرقية الشرعية والتعامل مع الجن-
انتقل الى: